شهداء الميدان
أميدان فخرى وانتصارى وعزتى
على كل باغ فيك دارت دوائره
توالى شباب يطلب العدل والهدى
ومن كل صوب جاءه من يناصره
إلى أن علا صوت المنادين يرتجى
رحيلا لطاغوت تنامت بوادره
أبى أن يقيم العدل فينا وغره
حراسات هامان كثير عساكره
وكم حوله قارون يمتص خيرنا
فتصبح سكنى المرء فينا مقابره
فألقى بما طالت يساراه من قوى
ومن شؤم كذابيه ضجت منابره
وأطلق عدوانا وظلما كلابه
تشق إهابى رغم سلمى أظافره
فقتلت أبنائى بلا أى رحمة
فهل كان منهم حامل السيف شاهره
وسطرت صفحات دماء مدادها
ختاما لعصر سيد العهد غادره
وأحرقت أكبادا ومزقت أضلعا
وأبكيت موتورا قد اسود حاضره
فمن لى بهذا القاتل النذل ويله
وهامات أبنائى "بشرم" تساوره
أيأتيه نوم بعد ما عاث مفسدا
ودعوات مظلومين كثر تحاصره
يحاول جهلا منه إطفاء شعلتى
لتطمس أضوائى وتبقى دياجره
ويأبى إله الكون خذلان فتيتى
وشمسى فى الميدان لا لا تغادره
....................
أأبنائى الأحباب يا من رحلتمو
سكنتم مكانا عز فى الناس زائره
وخلفتمو فى الحلق منا مرارة
وفى القلب آلام بها غاض مائره
ألا ليتنى كنت الفداء لأجلكم
لكى أدفع الباغى ودوما أغاوره
رحلتم لنحيا...كيف نحيا بدونكم
وقد كنتم والعيش تحلو مناظره
ولكنها الأقدار تأتى بحكمة
فسبحان من تجرى علينا مقادره
وإنى فقدت العيش حين افتقادكم
وزالت مغانى العيش وانفض سامره
هنيئا لكم ما نلتم من شهادة
ودار جزاء ليس تفنى مصادره
الشاعر الأستاذ / محمود خيرت السالوس
14/03/1432