الاثنين، سبتمبر 20، 2010

عودة يوسف

عودة يوسف
بين اليقظة والإغفاء
يوسف جاء
خرج من السجن
من سجن الوحدة جاء
من وادي الغربة جاء
الحقّ ظهر
وهو من الإفك براء
*****
يوسف عاد
بأمانته المعروفة
بالعلم وبعد النظر أفاد
فليتول شئون الناس
وأهم شئونهم
عدل وغذاء
*****
لم يخطر ساعتها بالبال
أن يسأل أحد عن نسبه
أو عن مركزه أو رتبته
أي سؤال
تكفيهم محض أمانته
تكفيهم صفحته البيضاء
ومروءته
خير من كُثر الآل
*****
بدأت سنوات القحط
والدار أمان ورخاء
لم يحتج أحد لم يتسول
لم يسرق أحد بيت المال
ما اجتمع الناس صفوفا
عند خزائنه
لم يشعر أحد بالإقلال
فالقمح لهم
رغم التعداد المتنامي
رغم الآتين من الأمصار
فليحيا الناس كما نحيا
فالحافظ صار أمين المال
لا يظلم أحد عنده
كل يأخذ بالمكيال
للحقّ وللتاريخ
لم نعلم أن ليوسف قصرا فخما
مأخوذا من كدّ الناس
أو كان له حرّاس
فالعادل لا يحتاج لهم
أو كان له أو فتيانه
أرصدة في دول الإفرنج
أو أنّ فتىً منهم أنشأ شركة
باسم الزوجة والأولاد
لم نعلم أحدا منهم خان العهد
واختزن القمح بداره
كي يشبع حين يجوعون
أو يأمن حين يخافون
*****
أربعة بعد العشر من الأعوام
والدار أمان
والناس أمان
كم يوسف نحتاج الآن لكل مجال؟
يوسف للأمن
يوسف للعدل
يوسف للمال
يوسف يحمي أعناق الناس من الإذلال

وا يوسفاه يعيد الحقّ متبعا
شرع الإله ويحيي ميّت الذمم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق