الثلاثاء، أغسطس 11، 2009

وا أقصاه
ليال لا يبين لهن فجر               كوى قلب المحب بهن جمر                
على العشاق ليل الشوق مر وليل الناظرين منى أمر
وكم ضاعت سنون من حياتى بغير هواك ليس لهن ذكر
قليل الأمنيات يشد أزرا وإغراق الفتى فيهن ضر
وكم فرح الفؤاد إذ التقينا كفرحة صائم يغشاه فطر
ألا يا ليلة الإسراء عودى يهل بعودك الماضى الأغر
هلمى واغمرى الدنيا ضياء فلست بليلة بل أنت فجر
فقد زدت الألى منا يقينا بيسر الأمر مهما اشتد عسر
وكنت لمن أراد العز عزا وأنت لمن أراد الطهر طهر
وإن الكفر مهما زاد بطشا فمكر الكفر بالإيمان صفر
وليس يدوم للطغيان حكم ولا بالمؤمنين يدوم قهر
...........................................
ألا يا ليلة الإسراء عودى فمنك من الدروس يفيض بحر
أفيقى قومنا من طول ليل طواهم منه للنسيان قبر
أقيلى عثرة منا فإنا كبونا وانتكاس الخير شر
وهزى المسلمين ليسمعونا فقد أمسوا وفى الآذان وقر
ألا يا أمة القرآن هبى أصيخى السمع فالإنصات خير
فسبحان الذى أسرى بعبد له فى الحق إقدام و كر
أصيخى السمع فالآيات تترى وكل حروفها نور وبشر
فما البيت الحرام وقد أقيمت بساحته من الأصنام كثر
بدار عبادة لله حاشى وفيه اللات أو هبل ونسر
وما هو مسجد فى ذات وقت يطوف بساحه عرى وسكر
ولكن الإله يسوق بشرى لمهبط وحيه والغيب سر
بأن البيت يوما سوف ينضو ثياب الجهل حين يجئ نصر
فيزهق باطل ويعز حق ويعلو مؤمن ويذل كفر
..............................................
ألا يا ليلة الإسراء عودى فمنك يفوح فى الآفاق عطر
أتى الروح الأمين إلى الأمين بأنباء لخاطره تسر
لو أن الناس قد هجروا الكتابا فلا بأس وليس يضر هجر
وما ترجو بدنيا الناس شيئا وما يعينك إقلال ووفر
إذا ضاقت بك الدنيا جميعا ففى عليا الجنان المستقر
وجاء بمركب لا يرو عنه ولا عين رأت ولا ظن فكر
فيا للفخر لو ترضى بفخر وهل بعد البراق يكون فخر
فصلى بالأئمة منذ آدم وتلك إمامة كبرى تغر
فزاد تواضعا وخشوع قلب ولو غير الحبيب غشاه كبر
...........................................................
ألا يا ليلة الإسراء عودى فثم مصائب كبرى وخسر
فمسرى أحمد قد ضاع منا وحكم فيه طغيان وجور
وكيف نعيش و الأقصى أسير وكيف يضيع للإسلام ثأر
فصبر العاجزين قضى علينا وما غير الجهاد لنا مفر
وأولى القبلتين بنا أهابت أغيثونى فإن الذل أسر
وإن لكم إذا حررت أجرا وليس لكم إذا دنست عذر
.....................................................
فوا أقصاه إنا قادمونا ومن خلل الجراح لنا ممر
فإن لنا لوعدا فى الكتاب وسوف يجئ مهما طال صبر
 
الأستاذ/محمود خيرت عبدالرحمن السالوس

هناك 3 تعليقات:

  1. عمل موفق و قصيده رائعه , ليست بغريبة على شاعرنا الكبير الاستاذ محمود خيرت السالوس , بارك الله في عمره و متعه بالصحة و العافية.

    و بصفتي سالوسي اعلم جيدا انه مازال الكثير و الكثير من الابداعات في عائلتنا (ليس عصبية و لكن من باب اعطاء كل ذي حق حقه), فأشد على يد المساهمين لاتحافنا بالمزيد و المزيد منها.

    و وددت و الله لو أني ساهمت في ذلك (بنشر بعض قصائد المبدعين من عائلتنا) ولكن يعلم الله أني لا أستطيع في الوقت الراهن.

    محمود يحيى السالوس

    ردحذف
  2. السلام عليكم

    مبروك ع المدونة يا سالوس .. العائلة مليئمة بالمواهب تبارك الله

    ولكنك لم تذكر من من العائلة كتبها ؟؟

    أنتظر بفارغ الصبر الجديد لأقراه

    وكنت قد كلمتني عن هذه الكتابات من قبل

    أرجو أن أقرأها جميعها هنا ان شاء الله

    دمت بألف خير

    ردحذف
  3. حفظك الله ورعاك وسدد خطاك

    ردحذف